محمد بن جرير الطبري
34
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يوقع بهم وقعة تجتاحهم وتهلكهم . كالذي : 12587 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم قال : قريظة مالئوا على محمد يوم الخندق أعداءه . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : فإما تلقين في الحرب هؤلاء الذين عاهدتهم فنقضوا عهدك مرة بعد مرة من قريظة فتأسرهم ، فشرد بهم من خلفهم يقول : فافعل بهم فعلا يكون مشردا من خلفهم من نظرائهم ممن بينك وبينه عهد وعقد . والتشريد : التطريد والتبديد والتفريق . وإنما أمر بذلك نبي الله ( ص ) أن يفعل بالناقض العهد بينه وبينهم إذا قدر عليهم فعلا يكون إخافة لمن وراءهم ممن كان بين رسول الله ( ص ) وبينه عهد ، حتى لا يجترئوا على مثل الذي اجترأ عليه هؤلاء الذين وصف الله صفتهم في هذه الآية من نقض العهد . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 12588 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم يعني : نكل بهم من بعدهم . * - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : فشرد بهم من خلفهم يقول : نكل بهم من وراءهم . 12589 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم يقول : عظ بهم من سواهم من الناس .